نظام التنفيذ الجديد: حماية أقوى للحقوق وإجراءات أكثر صرامة

صدر مؤخراً نظام التنفيذ الجديد بموجب المرسوم الملكي رقم (م/237)، ليحل محل النظام القديم الذي استمر لقرابة 14 عاماً. هذا النظام يحمل تغييرات جوهرية تمس الدائن والمدين على حد سواء، وسيبدأ العمل به رسمياً بعد 180 يوماً من نشره في الجريدة الرسمية؛ مما يتيح للجميع فرصة لترتيب أوضاعهم القانونية والمالية.

إليك أبرز وأهم التعديلات التي جاء بها النظام الجديد:

السندات التنفيذية المقبولة:

الكمبيالات والسندات لأمر:

(وهنا نقطة في غاية الأهمية، حيث يُشترط أن تكون مسجلة في المنصات الإلكترونية الوطنية لتُعتبر سنداً تنفيذياً، وإلا فلن يُعترف بها. لذا بادر بمراجعة سنداتك فوراً).

سقوط الحق بمرور الزمن:

لأول مرة، يحدد النظام مدة واضحة لقبول الطلبات؛ فأي سند تنفيذي مضى على تاريخ استحقاقه أكثر من 10 سنوات لن يُقبل طلب تنفيذه، مما يوجب عدم التأخير في المطالبة بالحقوق.

ضوابط المنع من السفر:

بعد أن كان المنع مفتوحاً في النظام القديم، وضع النظام الجديد سقفاً محدداً:

غرامات يومية على المماطلين:

لردع التلاعب والمماطلة، يحق للمحكمة فرض غرامات يومية تذهب لخزينة الدولة:

توسيع دائرة الإفصاح وتتبع الأموال:

لم يعد الإفصاح مقتصراً على المدين فقط، بل يحق لقاضي التنفيذ طلب الإفصاح من:

كما يُعد أي تصرف مالي من المدين (كالهبات والتبرعات أو تسديد دين قبل وقته) قبل أمر الحجز قابلاً للإبطال، وأي تصرف بعد أمر الحجز باطل تماماً. عقوبة من يبدد أمواله للتهرب تصل إلى السجن 15 سنة وتُعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.

ضوابط الحبس والاستثناءات:

الحبس هو آخر الحلول، ويُطبق إذا مر 30 يوم عمل دون التزام المدين، بمدة لا تزيد عن 180 يوماً قابلة للتمديد. واستثنى النظام لأسباب إنسانية:

الراتب: يُحجز نصفه لدين النفقة، وثلثه فقط للديون الأخرى.

معاش التقاعد: يُحجز نصفه للنفقة، وربعه للديون الأخرى.

منزل السكن، وسيلة النقل، وأدوات المهنة (في حدود الكفاية الأساسية).

الإعانات الحكومية.

الحضانة والزيارة بقوة النظام:

تُنفذ أحكام الحضانة والزيارة جبراً ولو تطلب الأمر دخول المنازل بالقوة المختصة لحماية حقوق الأطفال. ويُعاقب الممتنع بالسجن حتى 90 يوماً وغرامة تصل إلى 30,000 ريال.

إشراك القطاع الخاص:

خطوة نوعية لتسريع الإجراءات، حيث سُمح بإسناد بعض المهام لشركات خاصة مرخصة، مثل:

شارك هذه المعلومات لتوعية غيرك بحقوقهم والتزاماتهم